الشيخ الطبرسي

434

تفسير مجمع البيان

103 - سورة العصر مكية وآياتها ثلاث مكية ثلاث آيات بالإجماع . اختلافها : آيتان والعصر غير المكي والمدني الأخير بالحق مكي والمدني الأخير . فضلها : في حديث أبي : ومن قرأها ختم الله له بالصبر ، وكان مع أصحاب الحق يوم القيامة . الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرأ ( والعصر ) في نوافله ، بعثه الله يوم القيامة مشرقا وجهه ، ضاحكا سنه ، قريرة عينه ، حتى يدخل الجنة . تفسيرها : ختم الله سبحانه تلك السورة بوعيد من ألهاه التكاثر ، وافتتح هذه السورة بمثل ذلك ، وهو أن الانسان لفي خسر إلا المؤمن الصالح ، فقال سبحانه : بسم الله الرحمن الرحيم ( والعصر ( 1 ) إن الانسان لفي خسر ( 2 ) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ( 3 ) ) . اللغة : أصل العصر : عصر الثوب ونحوه ، وهو فتله لإخراج مائه . ومنه عصر الدهر ، فإنه الوقت الذي يمكن فيه فتل الأمور ، كما يفتل الثوب . والعصر : العشي . قال : يروح بنا عمرو ، وقد قصر العصر * وفي الروحة الأولى الغنيمة ، والأجر والعصران : الغداة والعشي . والعصران : الليل والنهار . قال : ولن يلبث العصران يوم ، وليلة ، * إذا طلبا أن يدركا ما تيمما